الشيخ محمد علي الأنصاري

209

الموسوعة الفقهية الميسرة

5 - استبراء الحيوان الجلّال من الجلل . 6 - استبراء اللحم المجهول من كونه ميتة . الأحكام : وفيما يلي نبيّن حكم كلّ مورد من الموارد المتقدّمة بالخصوص : أوّلا - الاستبراء من البول ذكروا من جملة آداب التخلي الاستبراء من البول ، وفيما يلي نتعرّض لأهمّ أحكامه : الحكم التكليفي للاستبراء : اختلفوا في حكم الاستبراء من الناحية التكليفية على قولين : 1 - القول بالوجوب ، وهو المعروف عن الشيخ « 1 » ، وابني حمزة وزهرة في الوسيلة « 2 » والغنية « 3 » . 2 - القول بالاستحباب ، وهو المشهور بين سائر الفقهاء « 1 » . هذا ويرى السيّد الخوئي : أنّ الأخبار الواردة في الاستبراء لا دلالة فيها ، لا على الوجوب ولا على الاستحباب ، بل هي واردة للإرشاد ولبيان ما يتخلّص به من انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ؛ لأنّه ناقض للطهارة ومحكوم بالنجاسة « 2 » . ما يترتّب على الاستبراء : يترتّب على الاستبراء من البول أمران : الأوّل - طهارة البلل الخارج من الذكر بعد الاستبراء ؛ لعدم اشتباهه بالبول حينئذ . الثاني - عدم نقض الوضوء الحاصل بعد الاستبراء بخروج البلل المشتبه ؛ لعدم العلم بتحقّق الناقض ، وهو خروج البول . وأمّا إذا لم يستبرئ فيكون البلل الخارج من الذكر مشتبها بالبول ، فيجب الاجتناب عنه ، كما أنّه يوجب إعادة الاستنجاء والوضوء اتّفاقا كما قيل « 3 » . الحكمة في الاستبراء : تبيّن وجه الحكمة في الاستبراء ممّا تقدّم ، إذ من المحتمل أن يبقى بعد البول قطرات منه في المجرى ،

--> ( 1 ) ليس في كلام الشيخ ما يدلّ على الوجوب ، بل الموجود في المبسوط 1 : 17 مشعر بخلافه ، نعم عنون في الاستبصار الباب الذي ذكر فيه روايات الاستبراء بما يستفاد منه الوجوب ، فقال : باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول ، انظر الاستبصار 1 : 48 ، الباب 28 من أبواب المياه وأحكامها . ( 2 ) الوسيلة : 47 ، فقد عدّ الاستبراء من المقدّمات الواجبة للطهارة . ( 3 ) الغنية : 36 . 1 المدارك 1 : 175 . 2 التنقيح 3 : 436 . 3 الجواهر 2 : 58 ، وانظر المستمسك 2 : 228 .